محاضرة باليرموك لمعالي وزير الاعلام حول دور الاعلام في توعية الشباب طباعة

أكد معالي وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الدكتور محمد المومني أن قادة الرأي العام يجب أن يرسخوا ثقافة النقد البناء لسياسات الدولة من خلال تقديم اقتراح البديل لها في حال معارضتها.

واستعرض الدكتور المومني خلال محاضرة ألقاها في جامعة اليرموك بعنوان "دور الإعلام الوطني في توعية الشباب إزاء القضايا المحلية والوطنية والإقليمية" والتي نظمها اتحاد الطلبة بالتعاون مع عمادة شؤون الطلبة بحضور رئيس الجامعة الدكتور رفعت الفاعوري، التحديات السياسية والأمنية والظروف المحيطة التي يواجهها الأردن، لافتا إلى أنه وبالنظر إلى حجم الانجاز في الفترة الماضية فأننا نسير في الاتجاه الصحيح، وذلك بفضل حكمة، وسعة صدر، وريادة قيادتنا الهاشمية، إضافة إلى احترافية الأجهزة الأمنية وجاهزيتها، ووعي مواطننا الأردني، موضحا أن تصوير كامل المشهد  الوطني بأنه سلبي هو مساس بهيبة الدولة مما يقلل من انتماء وولاء أبنائها ويؤثر على المعنويات الوطنية.

وقال الدكتور المومني إن الموضوع الذي نتحدث فيه اليوم أمر هام وله أبعاد سياسية ومجتمعية، مثمنا جهود جامعة اليرموك على تنظيمها لهذا اللقاء استكمالا لجهودها العلمية والبحثية والمجتمعية الكبيرة التي تبذلها في سبيل نشر الوعي وتأهيل أبناء هذا الوطن.

وأشار إلى الحجم الهائل من الرسائل الإعلامية التي يتعرض لها مواطننا الأردني، فقد بلغ عدد المحطات التلفزيونية والإذاعية المحلية (78) محطة و(168) موقعاً إخبارياً متخصصاَ، إضافة إلى مواقع التواصل الاجتماعي التي لا تخضع لقوانين المطبوعات والنشر وإنما إلى قوانين الاتصالات، لافتا إلى أن العلاقة بين وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي علاقة تبادلية، وعلى الدولة أن تتعامل مع هذا الكم من الوسائل بتطبيق القوانين والتشريعات الناظمة لعمل هذه الوسائل.

وأضاف أن تطبيق القانون لا يعيب الدولة ويعتبر عنصر قوة  لها وركناً من أركان الديمقراطية، وعلى جميع أبناء المجتمع والقائمين على وسائل الإعلام أن يكونوا على درجة عالية من الوعي لخطورة ما يكتبون حتى لا يمسوا أحكام القوانين، فالدولة الأردنية كفلت حق التعبير عن الرأي وتقبل الرأي الآخر، ولكنها لا تقبل الإساءة في استخدام هذه الحرية والنيل من هذه الدولة وقيمها.

وأوضح الدكتور المومني أن الأردن يدرك أن الإعلام الحر، والمهني، والموضوعي، عامل أساسي في بناء وقوة الدولة الأردنية تماما كأهمية أجهزتنا الأمنية وجامعاتنا التي تبني الأجيال، الأمر الذي دفع الحكومة الأردنية إلى إطلاع القائمين على الإعلام على ثنايا عملية صدور القرارات والسياسات العامة، والتواصل المستمر معهم من أجل إيصال المعلومة الصحيحة وشرح السياسات بطريقة مبسطة لضمان وصولها لكافة أبناء المجتمع بطريقة سليمة.

ولفت إلى أن معارضة السياسات أمر حضاري وديمقراطي بحت، ولكن على الإعلام أن يتوخى الدقة في تناول هذه السياسات، وعلى المواطن فهم هذه السياسات قبل معارضتها، كما يجب احترام الرموز السياسية في هذا الوطن، إضافة إلى أن الحكومة الأردنية لن تسمح بوجود لغة تقسيمية ولا تحريضية ولا طائفية في الخطاب الإعلامي يمكن أن تمس بأمن الأردن.

وكان الدكتور أحمد الشياب عميد شؤون الطلبة قد رحب في بداية المحاضرة بالدكتور المومني، لافتا إلى ما وصلت إليه الثورة الإعلامية في وقتنا الحاضر جنبا إلى جنب مع الثورة التكنولوجية واللتان تتيحان لمستخدميها كمّاً هائلاً من الرسائل الإعلامية، مشيرا إلى أن الإعلام في عصرنا الحاضر يعتبر ركيزة أساسية في بناء الدولة وعلى الإعلام أن يكون موضوعياً ودقيقاً في المواضيع التي يتناولها.

وفي نهاية المحاضرة التي حضرها عدد من السادة العمداء وعدد من أعضاء هيئة التدريس والمسؤولين في الجامعة وحشد من طلبتها، جرى حوار موسع أجاب فيه المومني على أسئلة واستفسارات الحضور حول موضوع المحاضرة.


 

Studentaffairs.fac@yu.edu.jo | هاتف: 0096227211111 فرعي 2051 | فاكس: 009627211139 |